مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٣٠٨

وَلِأَنَّهُمَا سُورَتَا الْإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ، كَانَ يَفْتَتِحُ بِهِمَا عَمَلَ النَّهَارِ، وَيَخْتِمُهُ بِهِمَا، وَيَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْحَجِّ الَّذِي هُوَ شِعَارُ التَّوْحِيدِ.

[فصل في اضطجاعه ﷺ بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ ﷺ يَضْطَجِعُ بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، هَذَا الَّذِي ثَبَتَ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" مِنْ حَدِيثِ عائشة ﵂. وَذَكَرَ الترمذي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ» ". قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

وَسَمِعْتُ ابن تيمية يَقُولُ: هَذَا بَاطِلٌ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ عَنْهُ الْفِعْلُ لَا الْأَمْرُ بِهَا، وَالْأَمْرُ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَغَلِطَ فِيهِ، وَأَمَّا ابْنُ حَزْمٍ وَمَنْ تَابَعَهُ، فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ هَذِهِ الضَّجْعَةَ، وَيُبْطِلُ ابْنُ حَزْمٍ صَلَاةَ مَنْ لَمْ يَضْطَجِعْهَا