مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل ذكر حكم رسول الله ﷺ في الولد من أحق به في الحضانة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ٣٨٧

وَنَظِيرُ هَذَا تَضْمِينُ الصَّحَابَةِ الْمَغْرُورَ بِحُرِّيَّةِ الْأَمَةِ قِيمَةَ أَوْلَادِهِ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ لَمَّا فَاتَ رِقُّهُمْ عَلَى السَّيِّدِ لِحُرِّيَّتِهِمْ وَكَانُوا بِصَدَدِ أَنْ يَكُونُوا أَرِقَّاءَ، وَهَذَا أَلْطَفُ مَا يَكُونُ مِنَ الْقِيَاسِ وَأَدَقُّهُ، وَأَنْتَ إِذَا تَأَمَّلْتَ كَثِيرًا مِنْ أَقْيِسَةِ الْفُقَهَاءِ وَتَشْبِيهَاتِهِمْ وَجَدْتَ هَذَا أَقْوَى مِنْهَا، وَأَلْطَفَ مَسْلَكًا، وَأَدَقَّ مَأْخَذًا، وَلَمْ يَضْحَكْ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ سُدًى.

وَقَدْ يُقَالُ: لَا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ الْقَافَةِ، بَلْ إِنْ وُجِدَتِ الْقَافَةُ تَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهَا، وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ، أَوْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ تَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهَذَا الطَّرِيقِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْل ذِكْرُ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْوَلَدِ مَنْ أَحَقُّ بِهِ فِي الْحَضَانَةِ]

فَصْلٌ

ذِكْرُ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْوَلَدِ مَنْ أَحَقُّ بِهِ فِي الْحَضَانَةِ

رَوَى أبو داود فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ( «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي فَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» ) .

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ( «أَنَّ ابْنَةَ حمزة اخْتَصَمَ فِيهَا علي وجعفر وزيد. فَقَالَ علي: أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جعفر: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زيد: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» ) .