مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في حكمه ﷺ بالولد للفراش وأن الأمة تكون فراشا وفيمن استلحق بعد موت أبيه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ٣٦٧

لَوْنُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: " فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " قَالَ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ " قَالَ: لَعَلَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَهَذَا لَعَلَّهُ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ» ".

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ؛ أَنَّ الْحَدَّ لَا يَجِبُ بِالتَّعْرِيضِ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ السُّؤَالِ وَالِاسْتِفْتَاءِ. وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِالتَّعْرِيضِ وَلَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُقَابَحَةِ وَالْمُشَاتَمَةِ فَقَدْ أَبْعَدَ النُّجْعَةَ، وَرُبَّ تَعْرِيضٍ أَفْهَمُ وَأَوْجَعُ لِلْقَلْبِ وَأَبْلَغُ فِي النِّكَايَةِ مِنَ التَّصْرِيحِ، وَبِسَاطُ الْكَلَامِ وَسِيَاقُهُ يَرُدُّ مَا ذَكَرُوهُ مِنَ الِاحْتِمَالِ، وَيَجْعَلُ الْكَلَامَ قَطْعِيَّ الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُرَادِ.

وَفِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ الرِّيبَةِ لَا يُسَوِّغُ اللِّعَانَ وَنَفْيَ الْوَلَدِ.

وَفِيهِ ضَرْبُ الْأَمْثَالِ وَالْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ فِي الْأَحْكَامِ، وَمِنْ تَرَاجِمِ الْبُخَارِيِّ فِي " صَحِيحِهِ " عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ: بَابٌ مَنْ شَبَّهَ أَصْلًا مَعْلُومًا بِأَصْلِ مُبَيَّنٍ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ حُكْمَهُ لِيُفْهِمَ السَّائِلَ، وَسَاقَ مَعَهُ حَدِيثَ: ( «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ» ) ؟.

[فصل فِي حُكْمِهِ ﷺ بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ وَأَنَّ الْأَمَةَ تَكُونُ فِرَاشًا وَفِيمَنِ اسْتَلْحَقَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ]

ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ عائشة ﵂ قَالَتْ: ( «اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وعبد بن زمعة فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سعد: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عتبة بن أبي وقاص، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقَالَ عبد بن زمعة: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بعتبة فَقَالَ: " هُوَ لَكَ يَا عبد بن زمعة، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ