مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني حكم رسول الله ﷺ في العبد يطلق زوجته تطليقتين ثم يعتق بعد ذلك هل تحل له بدون زوج وإصابة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ٢٤٩

[حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ يُعْتَقُ بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ تَحِلُّ لَهُ بِدُونِ زَوْجٍ وَإِصَابَةٍ]

رَوَى أَهْلُ السُّنَنِ: (مِنْ حَدِيثِ أبي الحسن مولى بني نوفل، أَنَّهُ «اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مَمْلُوكٍ كَانَتْ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ عَتَقَا بَعْدَ ذَلِكَ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ) .

وَفِي لَفْظٍ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَقِيَتْ لَكَ وَاحِدَةٌ، قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ) .

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: عَنْ عبد الرزاق، أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ لمعمر: مَنْ أَبُو حَسَنٍ هَذَا؟ لَقَدْ تَحَمَّلَ صَخْرَةً عَظِيمَةً، انْتَهَى. قَالَ المنذري: وَأَبُو حَسَنٍ هَذَا قَدْ ذُكِرَ بِخَيْرٍ وَصَلَاحٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أبو زرعة وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَانِ، غَيْرَ أَنَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ عمر بن معتب، وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.

وَإِذَا عَتَقَ الْعَبْدُ وَالزَّوْجَةُ فِي حِبَالِهِ، مَالَكَ تَمَامَ الثَّلَاثِ، وَإِنْ عَتَقَ وَقَدْ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ، فَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ لِلْفُقَهَاءِ:

أَحَدُهَا: أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ، وَأَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يَمْلِكُ طَلْقَتَيْنِ وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ حُرَّةً.

وَالثَّانِي: أَنَّ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا عَقْدًا مُسْتَأْنَفًا مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ زَوْجٍ وَإِصَابَةٍ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عمر بن معتب هَذَا، وَهَذَا إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أحمد، وَهُوَ