مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني حكم رسول الله ﷺ في الطلاق قبل النكاح

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ١٩٦

أَحَدُهَا: مَا يُزِيلُ الْعَقْلَ، فَلَا يَشْعُرُ صَاحِبُهُ بِمَا قَالَ، وَهَذَا لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ بِلَا نِزَاعٍ.

وَالثَّانِي: مَا يَكُونُ فِي مَبَادِيهِ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ تَصَوُّرِ مَا يَقُولُ وَقَصْدِهِ، فَهَذَا يَقَعُ طَلَاقُهُ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَحْكِمَ وَيَشْتَدَّ بِهِ، فَلَا يُزِيلُ عَقْلَهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلَكِنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِيَّتِهِ بِحَيْثُ يَنْدَمُ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ إِذَا زَالَ، فَهَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ، وَعَدَمُ الْوُقُوعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَوِيٌّ مُتَّجِهٌ.

[حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ]

فِي " السُّنَنِ ": مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» ) . قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ أَصَحُّ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.

وَرَوَى أبو داود: ( «لَا بَيْعَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُ، وَلَا وَفَاءَ نَذْرٍ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُ» ) .

وَفِي " سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ": عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ( «لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ» ) .

وَقَالَ وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي