مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل منعه ﷺ عليا أن يجمع بين فاطمة وبنت أبي جهل

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ١٠٧

نِكَاحُ الْأَرْبَعِ، وَفَسَدَ نِكَاحُ مَنْ بَعْدَهُنَّ وَلَا تَخْيِيرَ.

[فَصْلٌ إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ عَاهِرٌ]

فَصْلٌ

( «وَحَكَمَ ﷺ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ عَاهِرٌ» ) . قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

[فَصْلٌ مَنْعُهُ ﷺ عَلِيًّا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ فَاطِمَةَ وَبِنْتِ أَبِي جَهْلٍ]

فَصْلٌ

( «وَاسْتَأْذَنَهُ بَنُو هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنْ يُزَوِّجُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ ابْنَةَ أبي جهل، فَلَمْ يَأْذَنْ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابن أبي طالب أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا فاطمة بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تُفْتَنَ فاطمة فِي دِينِهَا، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ أَبَدًا» ) .

وَفِي لَفْظٍ فَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: ( «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي» ) .

فَتَضَمَّنَ هَذَا الْحُكْمُ أُمُورًا.

أَحَدُهَا: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا شَرَطَ لِزَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ، وَمَتَى تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَلَهَا الْفَسْخُ، وَوَجْهُ تَضَمُّنِ الْحَدِيثِ لِذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي فاطمة وَيَرِيبُهَا، وَأَنَّهُ يُؤْذِيهِ ﷺ وَيَرِيبُهُ، وَمَعْلُومٌ قَطْعًا أَنَّهُ ﷺ إِنَّمَا زَوَّجَهُ فاطمة ﵂ عَلَى أَنْ لَا يُؤْذِيَهَا وَلَا يَرِيبَهَا وَلَا يُؤْذِيَ أَبَاهَا ﷺ وَلَا يَرِيبَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا مُشْتَرَطًا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ إِنَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَفِي ذِكْرِهِ ﷺ صِهْرَهُ الْآخَرَ، وَثَنَاءَهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حَدَّثَهُ فَصَدَقَهُ،