مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل ما تضمنته الأقضية السابقة في السرقة من الأمور

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ٤٩

[فَصْلٌ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَقْضِيَةُ السَّابِقَةُ فِي السَّرِقَةِ مِنَ الْأُمُورِ]

فَصْلٌ

وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْأَقْضِيَةُ أُمُورًا:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ.

الثَّانِي: جَوَازُ لَعْنِ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ بِأَنْوَاعِهِمْ دُونَ أَعْيَانِهِمْ، كَمَا لَعَنَ السَّارِقَ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ وَعَاصِرَهَا، وَلَعَنَ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَنَهَى عَنْ لَعْنِ عبد الله حمار وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، فَإِنَّ الْوَصْفَ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ اللَّعْنُ مُقْتَضٍ. وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ، فَقَدْ يَقُومُ بِهِ مَا يَمْنَعُ لُحُوقَ اللَّعْنِ بِهِ مِنْ حَسَنَاتٍ مَاحِيَةٍ، أَوْ تَوْبَةٍ، أَوْ مَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ، أَوْ عَفْوٍ مِنَ اللَّهِ عَنْهُ، فَتُلْعَنُ الْأَنْوَاعُ دُونَ الْأَعْيَانِ.

الثَّالِثُ: الْإِشَارَةُ إِلَى سَدِّ الذَّرَائِعِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ سَرِقَةَ الْحَبْلِ وَالْبَيْضَةِ لَا تَدَعُهُ حَتَّى تُقْطَعُ يَدُهُ.

الرَّابِعُ: قَطْعُ جَاحِدِ الْعَارِيَةِ، وَهُوَ سَارِقٌ شَرْعًا كَمَا تَقَدَّمَ.

الْخَامِسُ: أَنَّ مَنْ سَرَقَ مَالًا قُطِعَ فِيهِ، ضُوعِفَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أحمد ﵀، فَقَالَ: كُلُّ مَنْ سَقَطَ عَنْهُ الْقَطْعُ، ضُوعِفَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحُكْمُ النَّبَوِيُّ بِهِ فِي صُورَتَيْنِ: سَرِقَةُ الثِّمَارِ الْمُعَلَّقَةِ، وَالشَّاةِ مِنَ الْمَرْتَعِ.