مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني زيت

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٢٩٠

عَجِيبَةٌ إِذَا أُكِلَ بِالْخُبْزِ يَمْنَعُهُ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْمَعِدَةِ.

وَحَامِضُهُ بَارِدٌ يَابِسٌ، قَابِضٌ لَطِيفٌ، يَنْفَعُ الْمَعِدَةَ الْمُلْتَهِبَةَ، وَيُدِرُّ الْبَوْلَ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الرُّمَّانِ، وَيُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ، وَيَقْطَعُ الْإِسْهَالَ، وَيَمْنَعُ الْقَيْءَ، وَيُلَطِّفُ الْفُضُولَ.

وَيُطْفِئُ حَرَارَةَ الْكَبِدِ وَيُقَوِّي الْأَعْضَاءَ، نَافِعٌ مِنَ الْخَفَقَانِ الصَّفْرَاوِيِّ، وَالْآلَامِ الْعَارِضَةِ لِلْقَلْبِ، وَفَمِ الْمَعِدَةِ، وَيُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَيَدْفَعُ الْفُضُولَ عَنْهَا، وَيُطْفِئُ الْمِرَّةَ الصَّفْرَاءَ وَالدَّمَ.

وَإِذَا اسْتُخْرِجَ مَاؤُهُ بِشَحْمِهِ، وَطُبِخَ بِيَسِيرٍ مِنَ الْعَسَلِ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَرْهَمِ وَاكْتُحِلَ بِهِ، قَطَعَ الصَّفْرَةَ مِنَ الْعَيْنِ، وَنَقَّاهَا مِنَ الرُّطُوبَاتِ الْغَلِيظَةِ، وَإِذَا لُطِّخَ عَلَى اللِّثَةِ، نَفَعَ مِنَ الْأَكَلَةِ الْعَارِضَةِ لَهَا، وَإِنِ اسْتُخْرِجَ مَاؤُهُمَا بِشَحْمِهِمَا، أَطْلَقَ الْبَطْنَ، وَأَحْدَرَ الرُّطُوبَاتِ الْعَفِنَةَ الْمُرِّيَّةَ، وَنَفَعَ مِنْ حُمَّيَاتِ الْغِبِّ الْمُتَطَاوِلَةِ.

وَأَمَّا الرُّمَّانُ الْمُزُّ، فَمُتَوَسِّطٌ طَبْعًا وَفِعْلًا بَيْنَ النَّوْعَيْنِ، وَهَذَا أَمْيَلُ إِلَى لَطَافَةِ الْحَامِضِ قَلِيلًا، وَحَبُّ الرُّمَّانِ مَعَ الْعَسَلِ طِلَاءٌ لِلدَّاحِسِ وَالْقُرُوحِ الْخَبِيثَةِ، وَأَقْمَاعُهُ لِلْجِرَاحَاتِ، قَالُوا: وَمَنِ ابْتَلَعَ ثَلَاثَةً مِنْ جُنْبُذِ الرُّمَّانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، أَمِنَ مِنَ الرَّمَدِ سَنَتَهُ كُلَّهَا.

[حَرْفُ الزَّايِ]

[زَيْتٌ]

حَرْفُ الزَّايِ

زَيْتٌ: قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ [النور: ٣٥] [النُّورِ: ٣٥] .

وَفِي الترمذي وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ