مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في عدم تعيينه ﷺ سورة بعينها إلا في الجمعة والعيدين

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢٠٧

: ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ» ) فَالتَّخْفِيفُ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ يَرْجِعُ إِلَى مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَوَاظَبَ عَلَيْهِ، لَا إِلَى شَهْوَةِ الْمَأْمُومِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَأْمُرُهُمْ بِأَمْرٍ ثُمَّ يُخَالِفُهُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ، فَالَّذِي فَعَلَهُ هُوَ التَّخْفِيفُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ بِأَضْعَافٍ مُضَاعَفَةٍ، فَهِيَ خَفِيفَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَطْوَلَ مِنْهَا، وَهَدْيُهُ الَّذِي كَانَ وَاظَبَ عَلَيْهِ هُوَ الْحَاكِمُ عَلَى كُلِّ مَا تَنَازَعَ فِيهِ الْمُتَنَازِعُونَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ، وَيَؤُمُّنَا بِ (الصَّافَّاتِ) » ، فَالْقِرَاءَةُ بِ (الصَّافَّاتِ) مِنَ التَّخْفِيفِ الَّذِي كَانَ يَأْمُرُ بِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ في عَدَمُ تَعْيِينِهِ ﷺ سُورَةً بِعَيْنِهَا إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ ﷺ لَا يُعَيِّنُ سُورَةً فِي الصَّلَاةِ بِعَيْنِهَا لَا يَقْرَأُ إِلَّا بِهَا، إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَأَمَّا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ ذَكَرَ أبو داود مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ (قَالَ: «مَا مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ» )