مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل هديه ﷺ في هيئة الجلوس للأكل

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٢٠٢

[فَصْلٌ هَدْيِهِ ﷺ فِي هَيْئَةِ الْجُلُوسِ لِلْأَكْلِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي هَيْئَةِ الْجُلُوسِ لِلْأَكْلِ

صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (" «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا "، وَقَالَ: " إِنَّمَا أَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ، وَآكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ» ") .

وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ " أَنَّهُ ( «نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى وَجْهِهِ» ) .

وَقَدْ فُسِّرَ الِاتِّكَاءُ بِالتَّرَبُّعِ، وَفُسِّرَ بِالِاتِّكَاءِ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ، وَفُسِّرَ بِالِاتِّكَاءِ عَلَى الْجَنْبِ. وَالْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ مِنَ الِاتِّكَاءِ، فَنَوْعٌ مِنْهَا يَضُرُّ بِالْآكِلِ، وَهُوَ الِاتِّكَاءُ عَلَى الْجَنْبِ، فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مَجْرَى الطَّعَامِ الطَّبِيعِيِّ عَنْ هَيْئَتِهِ، وَيَعُوقُهُ عَنْ سُرْعَةِ نُفُوذِهِ إِلَى الْمَعِدَةِ، وَيَضْغَطُ الْمَعِدَةَ فَلَا يُسْتَحْكَمُ فَتْحُهَا لِلْغِذَاءِ، وَأَيْضًا فَإِنَّهَا تَمِيلُ وَلَا تَبْقَى مُنْتَصِبَةً، فَلَا يَصِلُ الْغِذَاءُ إِلَيْهَا بِسُهُولَةٍ.