مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في قدوم وفد بني عبس

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٥٨٥

[فَصْلٌ فِي قُدُومِ وَفْدِ سَلَامَانَ]

وَقَدِمَ عَلَيْهِ ﷺ وَفْدُ سَلَامَانَ سَبْعَةُ نَفَرٍ، فِيهِمْ حبيب بن عمرو فَأَسْلَمُوا. قَالَ حبيب: فَقُلْتُ: ( «أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ فِي وَقْتِهَا» ) ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا، وَصَلَّوْا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، قَالَ: فَكَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ أَخَفَّ مِنَ الْقِيَامِ فِي الظُّهْرِ، ثُمَّ شَكَوْا إِلَيْهِ جَدْبَ بِلَادِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ: " «اللَّهُمَّ اسْقِهِمُ الْغَيْثَ فِي دَارِهِمْ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْفَعْ يَدَيْكَ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَامَ وَقُمْنَا عَنْهُ، فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا، وَضِيَافَتُهُ تَجْرِي عَلَيْنَا، ثُمَّ وَدَّعْنَاهُ، وَأَمَرَ لَنَا بِجَوَائِزَ، فَأَعْطَيْنَا خَمْسَ أَوَاقٍ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، وَاعْتَذَرَ إِلَيْنَا بلال، وَقَالَ: لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ مَالٌ، فَقُلْنَا: مَا أَكْثَرَ هَذَا وَأَطْيَبَهُ، ثُمَّ رَحَلْنَا إِلَى بِلَادِنَا فَوَجَدْنَاهَا قَدْ مُطِرَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي دَعَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ» . قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَانَ مَقْدَمُهُمْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ ﷺ.

[فَصْلٌ فِي قُدُومِ وَفْدِ بَنِي عَبْسٍ]

وَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي عَبْسٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِمَ عَلَيْنَا قُرَّاؤُنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّهُ لَا إِسْلَامَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ، وَلَنَا أَمْوَالٌ وَمَوَاشٍ وَهِيَ مَعَايِشُنَا، فَإِنْ كَانَ لَا إِسْلَامَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ، فَلَا خَيْرَ فِي أَمْوَالِنَا، بِعْنَاهَا وَهَاجَرْنَا مِنْ آخِرِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «اتَّقُوا اللَّهَ حَيْثُ كُنْتُمْ فَلَنْ يَلِتَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا» ) وَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ خالد بن سنان: هَلْ لَهُ عَقِبٌ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا عَقِبَ لَهُ