مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في جواز الدفن ليلا

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٤٩٨

إِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ، فَإِنَّ هَذَا مَحْضُ حَقِّهِ، لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهِ، وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، وَلَيْسَ لِلْأُمَّةِ بَعْدَهُ تَرْكُ اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ، بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمُ اسْتِيفَاؤُهُ، وَلَا بُدَّ وَلِتَقْرِيرِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَوْضِعٌ آخَرُ، وَالْغَرَضُ التَّنْبِيهُ وَالْإِشَارَةُ

[فصل في إِذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ حَدَثًا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ انْتَقَضَ عَهْدُهُ]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: أَنَّ أَهْلَ الْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ إِذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ مِنْهُمْ حَدَثًا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْإِسْلَامِ انْتَقَضَ عَهْدُهُ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فَدَمُهُ وَمَالُهُ هَدْرٌ، وَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ، كَمَا قَالَ فِي صُلْحِ أَهْلِ أَيْلَةَ: فَمَنْ أَحْدَثَ مِنْهُمْ حَدَثًا فَإِنَّهُ لَا يَحُولُ مَالُهُ دُونَ نَفْسِهِ، وَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنَ النَّاسِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ بِالْأَحْدَاثِ صَارَ مُحَارَبًا حُكْمُهُ حُكْمُ أَهْلِ الْحَرْبِ

[فصل في جَوَازُ الدَّفْنِ لَيْلًا]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: جَوَازُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ كَمَا دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذا البجادين لَيْلًا.

وَقَدْ سُئِلَ أحمد عَنْهُ فَقَالَ: وَمَا بَأْسٌ بِذَلِكَ، وَقَالَ: أبو بكر دُفِنَ لَيْلًا، وعلي دَفَنَ فاطمة لَيْلًا، وَقَالَتْ عائشة: (سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فِي دَفْنِ النَّبِيِّ ﷺ . انْتَهَى. وَدُفِنَ عثمان وعائشة وَابْنُ مَسْعُودٍ لَيْلًا

وَفِي الترمذي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ قَبْرًا لَيْلًا فَأُسْرِجَ لَهُ سِرَاجٌ فَأَخَذَهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ، وَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنْ كُنْتَ لَأَوَّاهًا تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ» ) قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ

وَفِي الْبُخَارِيِّ: ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: