مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في انعقاد اليمين في حال الغضب إلا حين الإغلاق

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٤٩٥

ابن المنذر فِي " إِشْرَافِهِ ": أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَقْصُرَ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ

[فَصْلٌ في اسْتِحْبَابُ حِنْثِ الْحَالِفِ فِي يَمِينِهِ إِذَا رَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: جَوَازُ ـ بَلِ اسْتِحْبَابُ ـ حِنْثِ الْحَالِفِ فِي يَمِينِهِ إِذَا رَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَفْعَلُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ شَاءَ قَدَّمَ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْحِنْثِ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهَا. وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ أبي موسى هَذَا: ( «إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ أَخْيَرُ وَتَحَلَّلْتُهَا» ) . وَفِي لَفْظٍ: ( «إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ أَخْيَرُ» ) ، وَفِي لَفْظٍ: ( «إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي» ) ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، وَهِيَ تَقْتَضِي عَدَمَ التَّرْتِيبِ

وَفِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ( «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» ) ، وَأَصْلُهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، فَذَهَبَ أحمد ومالك وَالشَّافِعِيُّ إِلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ، وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ التَّكْفِيرَ بِالصَّوْمِ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ، وَمَنَعَ أبو حنيفة تَقْدِيمَ الْكَفَّارَةِ مُطْلَقًا

[فصل في انْعِقَادُ الْيَمِينِ فِي حَالِ الْغَضَبِ إِلَّا حِينَ الْإِغْلَاقِ]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: انْعِقَادُ الْيَمِينِ فِي حَالِ الْغَضَبِ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ بِصَاحِبِهِ إِلَى حَدٍّ لَا يَعْلَمُ مَعَهُ مَا يَقُولُ، وَكَذَلِكَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ، وَتَصِحُّ عُقُودُهُ، فَلَوْ بَلَغَ بِهِ الْغَضَبُ إِلَى حَدِّ الْإِغْلَاقِ لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ وَلَا طَلَاقُهُ، قَالَ أحمد فِي رِوَايَةِ حنبل فِي حَدِيثِ عائشة: