مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني جواز القتال في الأشهر الحرم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٤٩٠

وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ) وَلَكِنَّ هَذِهِ كَانَتْ خِلَافَةً خَاصَّةً عَلَى أَهْلِهِ ﷺ، وَأَمَّا الِاسْتِخْلَافُ الْعَامُّ فَكَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَمَّا أَرْجَفُوا بِهِ وَقَالُوا: خَلَّفَهُ اسْتِثْقَالًا أَخَذَ سِلَاحَهُ ثُمَّ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ( «كَذَبُوا، وَلَكِنْ خَلَّفْتُكَ لِمَا تَرَكْتُ وَرَائِي، فَارْجِعْ فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَأَهْلِكَ» )

وَمِنْهَا: جَوَازُ الْخَرْصِ لِلرُّطَبِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ، وَأَنَّهُ مِنَ الشَّرْعِ، وَالْعَمَلِ بِقَوْلِ الْخَارِصِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ، وَأَنَّ الْإِمَامَ يَجُوزُ أَنْ يَخْرِصَ بِنَفْسِهِ كَمَا خَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيقَةَ الْمَرْأَةِ

وَمِنْهَا: أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي بِآبَارِ ثَمُودَ لَا يَجُوزُ شُرْبُهُ، وَلَا الطَّبْخُ مِنْهُ، وَلَا الْعَجِينُ بِهِ، وَلَا الطَّهَارَةُ بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُسْقَى الْبَهَائِمَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ بِئْرِ النَّاقَةِ، وَكَانَتْ مَعْلُومَةً بَاقِيَةً إِلَى زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ عِلْمُ النَّاسِ بِهَا قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا، فَلَا يَرِدُ الرُّكُوبُ بِئْرًا غَيْرَهَا، وَهِيَ مَطْوِيَّةٌ مُحْكَمَةُ الْبِنَاءِ وَاسِعَةُ الْأَرْجَاءِ، آثَارُ الْعِتْقِ عَلَيْهَا بَادِيَةٌ، لَا تَشْتَبِهُ بِغَيْرِهَا

وَمِنْهَا: أَنَّ مَنْ مَرَّ بِدِيَارِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالْمُعَذَّبِينَ لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا وَلَا يُقِيمَ بِهَا، بَلْ يُسْرِعُ السَّيْرَ وَيَتَقَنَّعُ بِثَوْبِهِ حَتَّى يُجَاوِزَهَا، وَلَا يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ إِلَّا بَاكِيًا مُعْتَبِرًا

وَمِنْ هَذَا إِسْرَاعُ النَّبِيِّ ﷺ السَّيْرَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ بَيْنَ مِنًى وَعَرَفَةَ، فَإِنَّهُ الْمَكَانُ الَّذِي أَهْلَكَ اللَّهُ فِيهِ الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ

وَمِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ، وَقَدْ جَاءَ جَمْعُ التَّقْدِيمِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي حَدِيثِ معاذ كَمَا تَقَدَّمَ، وَذَكَرْنَا عِلَّةَ الْحَدِيثِ وَمَنْ أَنْكَرَهُ، وَلَمْ يَجِئْ جَمْعُ التَّقْدِيمِ عَنْهُ فِي سَفَرٍ إِلَّا هَذَا، وَصَحَّ عَنْهُ جَمْعُ