مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني قدوم وفد بني تميم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٤٤٨

لَا يَفْخَرُونَ إِذَا نَالُوا عَدُوَّهُمُ

وَإِنْ أُصِيبُوا فَلَا جَوْرٌ وَلَا هَلَعُ ... كَأَنَّهُمْ فِي الْوَغَى وَالْمَوْتُ مُكْتَنِعٌ

أُسْدٌ بِحِلْيَةَ فِي أَرْسَاغِهَا فَدَعُ ... خُذْ مِنْهُمُ مَا أَتَوْا عَفْوًا إِذَا غَضِبُوا

وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ الْأَمْرَ الَّذِي مَنَعُوا ... فَإِنَّ فِي حَرْبِهِمْ فَاتْرُكْ عَدَاوَتَهُمْ

شَرًّا يُخَاضُ عَلَيْهِ السُّمُّ وَالسَّلَعُ ... أَكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ شِيعَتُهُمْ

إِذَا تَفَاوَتَتِ الْأَهْوَاءُ وَالشِّيَعُ ... أَهْدَى لَهُمْ مِدْحَتِي قَلْبٌ يُوَازِرُهُ

فِيمَا أَحَبَّ لِسَانٌ حَائِكٌ صَنَعُ ... فَإِنَّهُمْ أَفْضَلُ الْأَحْيَاءِ كُلِّهِمُ

إِنْ جَدَّ بِالنَّاسِ جِدُّ الْقَوْلِ أَوْ شَمَعُوا

فِلْمًا فَرَغَ حسان قَالَ الأقرع بن حابس: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمُؤَتَّى لَهُ، لَخَطِيبُهُ أَخْطَبُ مِنْ خَطِيبِنَا، وَلَشَاعِرُهُ أَشْعَرُ مِنْ شَاعِرِنَا، وَلَأَصْوَاتُهُمْ أَعْلَى مِنْ أَصْوَاتِنَا، ثُمَّ أَسْلَمُوا فَأَجَازَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَحْسَنَ جَوَائِزَهُمْ

[قدوم وفد بني تميم]

فَصْلٌ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ( «فَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَنَادَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ، فَآذَى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ صِيَاحِهِمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا: جِئْنَا لِنُفَاخِرَكَ، فَأْذَنْ لِشَاعِرِنَا وَخَطِيبِنَا، قَالَ: نَعَمْ، قَدْ أَذِنْتُ لِخَطِيبِكُمْ فَلْيَقُمْ، فَقَامَ عطارد بن حاجب فَقَالَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مُلُوكًا، الَّذِي لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْنَا، وَالَّذِي وَهَبَ لَنَا أَمْوَالًا عِظَامًا نَفْعَلُ فِيهَا الْمَعْرُوفَ، وَجَعَلَنَا أَعَزَّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَكْثَرَهُ عَدَدًا، وَأَيْسَرَهُ عُدَّةً، فَمَنْ مِثْلُنَا فِي النَّاسِ؟! أَلَسْنَا رُءُوسَ النَّاسِ وَأُولِي فَضْلِهِمْ، فَمَنْ فَاخَرَنَا فَلْيَعُدَّ مِثْلَ مَا عَدَدْنَا، فَلَوْ شِئْنَا لِأَكْثَرْنَا مِنَ