مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في غزو الرجل وأهله معه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٤٤٠

رَمَضَانَ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ عَلَى شَرْطِ مسلم، فَقَدْ رَوَى بِهِ بِعَيْنِهِ ( «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» ) .

وَأَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى هَوَازِنَ فَقَاتَلَهُمْ، وَفَرَغَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَصَدَ الطَّائِفَ، فَحَاصَرَهُمْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً فِي قَوْلِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً فِي قَوْلِ ابن سعد، وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي قَوْلِ مكحول.

فَإِذَا تَأَمَّلْتَ ذَلِكَ، عَلِمْتَ أَنَّ بَعْضَ مُدَّةِ الْحِصَارِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَلَا بُدَّ، وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ: لَمْ يَبْتَدِئِ الْقِتَالَ إِلَّا فِي شَوَّالٍ، فَلَمَّا شَرَعَ فِيهِ لَمْ يَقْطَعْهُ لِلشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلَكِنْ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ أَنَّهُ ﷺ ابْتَدَأَ قِتَالًا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ وَفُرَّقَ بَيْنَ الِابْتِدَاءِ وَالِاسْتِدَامَةِ.

[فصل في غَزْوِ الرَّجُلِ وَأَهْلُهُ مَعَهُ]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: جَوَازُ غَزْوِ الرَّجُلِ وَأَهْلُهُ مَعَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَهُ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ أم سلمة وزينب.

وَمِنْهَا: جَوَازُ نَصْبِ الْمَنْجَنِيقِ عَلَى الْكُفَّارِ وَرَمْيِهِمْ بِهِ، وَإِنْ أَفْضَى إِلَى قَتْلِ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مِنَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ. وَمِنْهَا: جَوَازُ قَطْعِ شَجَرِ الْكُفَّارِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ يُضْعِفُهُمْ وَيَغِيظُهُمْ وَهُوَ أَنْكَى فِيهِمْ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَبَقَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ صَارَ حُرًّا. قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الحجاج، عَنْ مقسم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْتِقُ الْعَبِيدَ إِذَا جَاءُوا قَبْلَ مَوَالِيهِمْ» ) .

وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَيْضًا، قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ