مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في تحريم المتعة عام الفتح

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٣٠٤

وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذَا التَّحْرِيمِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥] [الْأَنْعَامِ: ١٤٥] ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ حُرِّمَ حِينَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الْمَطَاعِمِ إِلَّا هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ، وَالتَّحْرِيمُ كَانَ يَتَجَدَّدُ شَيْئًا فَشَيْئًا، فَتَحْرِيمُ الْحُمُرِ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْرِيمٌ مُبْتَدَأٌ لِمَا سَكَتَ عَنْهُ النَّصُّ، لَا أَنَّهُ رَافِعٌ لِمَا أَبَاحَهُ الْقُرْآنُ، وَلَا مُخَصِّصٌ لِعُمُومِهِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.]

[فَصْلٌ في تَحْرِيمَ الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ]

فَصْلٌ

وَلَمْ تُحَرَّمِ الْمُتْعَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَإِنَّمَا كَانَ تَحْرِيمُهَا عَامَ الْفَتْحِ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ ظَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ حَرَّمَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَاحْتَجُّوا بِمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ( «نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ» ) .

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَيْضًا: ( «أَن عليا ﵁ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُلَيِّنُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ» ) . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْهُ، ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ» ) .