مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في غزوة بواط

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ١٤٨

[فصل في غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ]

فَصْلٌ

ثُمَّ غَزَا بِنَفْسِهِ غَزْوَةَ الْأَبْوَاءِ، وَيُقَالُ لَهَا: وَدَّانُ، وَهِيَ أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا بِنَفْسِهِ، وَكَانَتْ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِهِ، وَحَمَلَ لِوَاءَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ أَبْيَضَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَخَرَجَ فِي الْمُهَاجِرِينَ خَاصَّةً يَعْتَرِضُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ وَادَعَ مخشي بن عمرو الضمري وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي ضَمْرَةَ فِي زَمَانِهِ عَلَى أَلَّا يَغْزُو بَنِي ضَمْرَةَ، وَلَا يَغْزُوهُ، وَلَا أَنْ يُكَثِّرُوا عَلَيْهِ جَمْعًا، وَلَا يُعِينُوا عَلَيْهِ عَدُوًّا، وَكَتَبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا، وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.

[فصل في غَزْوَةُ بُوَاطٍ]

فَصْلٌ

ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُوَاطَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، عَلَى رَأْسِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِهِ، وَحَمَلَ لِوَاءَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَكَانَ أَبْيَضَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، وَخَرَجَ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعْتَرِضُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فِيهَا أمية بن خلف الجمحي، وَمِائَةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَلْفَانِ وَخَمْسِمِائَةِ بَعِيرٍ، فَبَلَغَ بُوَاطًا، وَهُمَا جَبَلَانِ فَرْعَانِ، أَصْلُهُمَا وَاحِدٌ مِنْ جِبَالِ جُهَيْنَةَ، مِمَّا يَلِي طَرِيقَ