İçeriğe geç

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة الدخان [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Basılı sayfa ٢/ ٣١٣

تفسير سورة الدخان [مكية]

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ (٣)﴾

﴿وَالْكِتابِ﴾ الواو فيه واو القسم إن جعلت ﴿حم﴾ تعديدا للحروف، أو اسما للسورة مرفوعا على خبر الابتداء المحذوف، وواو العطف إن كانت ﴿حم﴾ مقسما بها.

وقوله: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ﴾ جواب القسم و ﴿وَالْكِتابِ الْمُبِينِ﴾ القرآن، والليلة المباركة:

ليلة القدر. وقيل: ليلة النصف من شعبان، ولها أسماء أربعة: الليلة المباركة، وليلة البراءة، وليلة الصك، وليلة الرحمة. وقيل: بينها وبين ليلة القدر أربعون ليلة. وقيل في تسميتها ليلة البراءة وليلة الصك: إن البذّار إذا استوفى خراجه (٢٥٣ /ب) من أهله كتب لهم البراءة؛ كذلك الله تعالى يكتب لعباده المؤمنين البراءة في هذه الليلة، وقيل: هي مختصة بخمس خصال: تفريق كل أمر حكيم، وفضيلة العبادة فيها، ونزول الرحمة؛ قال ﵇: "إن الله يرحم من أمتي في هذه الليلة بعدد شعر أغنام بني كلب" (١).

﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾

وحصول المغفرة؛ قال ﵇: "إن الله يغفر لجميع المسلمين في تلك الليلة إلا المتشاجر أو مدمن خمر أو عاق الوالدين أو مصر على الزنا" (٢) وما أعطي فيها رسول الله ﷺ من تمام الشفاعة؛ وذلك أنه سأل ليلة الثالث عشر من شعبان في أمته؛ فأعطي الثلث منها، ثم سأل في الليلة الرابعة عشر فأعطي الثلثين، ثم سأل في الليلة الخامسة عشر فأعطي الجميع إلا من شرد عن الله شراد البعير (٣). ومن عادة الله أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ظاهرة. والقول الأكثر أن المراد بالليلة المباركة: ليلة القدر لقوله: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (٤) ولمطابقة قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ لقوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ﴾