İçeriğe geç

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة النساء [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Basılı sayfa ١/ ١٦٥

سورة النساء [مدنية]

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (١)﴾

قوله: ﴿وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها﴾ معطوف على فعل محذوف، التقدير: خلقكم من نفس واحدة أنشأها ﴿وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها﴾، فحذف المعطوف عليه أولا؛ لدلالة الكلام عليه، ثم فسر كيفية خلق الكل من نفس واحدة، بأنه خلق منها زوجها ﴿وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً﴾ وقيل:

قوله: ﴿وَخَلَقَ﴾ معطوف على قوله ﴿خَلَقَكُمْ﴾ والتقدير: الذي خلقكم من نفس واحدة، والذي خلق منها زوجها، والذي بثّ منهما رجالا كثيرا ونساء فيكون الخطاب على الأول لبني آدم كلهم، وعلى الثاني لقريش. قرئ «والأرحام» (١) بالخفض عطفا على الهاء في «به» وهو عطف المجرور الظاهر على المجرور المضمر، والأكثر أن يكون بإعادة الجار، وخلافه جائز؛ كقوله [من البسيط]:

... ... فما بك والأيام من عجب (٢)

وقول الآخر [من الوافر]:

أكرّ على الكتيبة لا أبالي ... أحتفى كان فيها أم سواها (٣)