الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»
في «صحيح مسلم» (١)، في فضائل سعد، وقول النبي ﵌ له:
«ارمِ فداك أبي وأمِّي»
.
قال المحشِّي: «وفي هذه التفدية إشارة إلى أن أبويه ــ ﵊ ــ معزَّزان عنده، فكيف يقال في حقِّهما ما يقال، عفا الله عنَّا وعمَّن قال».
أقول: الذي آذى رسول الله ﵌ إنما هو الذي يخوض في هذا البحث مع عدم الضرورة إليه. فأما من اضطُرَّ، فقال ما أدَّاه إليه الدليل، فهو معذور.
ثمَّ إن قولهم: «فداك أبي وأمي» لا يُقصد بها حقيقتها، كيف وأبواه ﵌ كانا قد ماتا؟ وإنما المقصود بهذه العبارة إظهار محبة المفدَّى.
فإن قلت: لعلَّ المراد فَدَياك في الآخرة، كان هذا عكس مراد المحشِّي.
والتحقيق ما قلنا، على أنَّ أبوي الرجل عزيزان عنده ولو كانا ... (٢).
وفي «الصحيح» (٣) زيارته ﵌ قبر أمِّه وما قال حينئذ.
وفي «الصحيح» (٤) أيضًا خبر إبراهيم ﵈ وشفاعته لأبيه يوم القيامة.
وقد مرَّ في فضائل عمر تفديته النبي ﵌ بأبيه وأمّه (٥) مع أنَّهما ماتا