İçeriğe geç

الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي» «لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه فيربيها»

الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Basılı sayfa ٢٤/ ١٥٢

هذا مالُك الذي كنتَ تبخَلُ به» (١).

فالكنز نفسه يدعوه: «أنا كنزك أنا مالك»، والباري تعالى يناديه: «خذ كنزك الذي خبأته فأنا عنه غني».

وأما قول: «هذا مالك الذي كنت تبخل به» فلعلّه معنى قوله: «خذ كنزك الذي خبَأْته»؛ رُوي بالمعنى. والله أعلم.

* * * *

الحمد لله.

في حديث الصدقة (٢):

«لا يتصدَّق أحدٌ بتمرة من كسبٍ طيِّب إلا أخذها الله بيمينه فيربِّيها

كما يُربِّي أحدُكم فلوَّه أو قَلُوصَه حتى تكون مثل الجبل أو أعظم».

فسَّروا التربية بمطلق الزيادة، أي أن الله ﷿ يضاعفها أضعافًا كثيرة.

وفي هذا نظر لضعف مطابقته للفظ التربية وللتمثيل بتربية أحدنا الفلوَّ.

والصواب: أن الله ﷿ يأخذها ويضاعفها الأضعاف التي يريدها، ثمَّ كلَّما وقع في الكون خير مسبَّبٌ عنها ضمَّ مثلَ أجره إليها.

فإذا تصدَّق أحدُنا بتمرة أخذها الله ﷿ وضاعفها، ثمَّ إذا اقتدى به آخر فتصدَّق، ضمَّ الله ﷿ مثلَ أجر هذا الآخر إلى تلك التمرة. وهكذا