الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»
باب الختان بعد الكبر
وذكر فيه خصال الفطرة (١): [الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظفار].
والظاهر أنها كلها واجبة، والظاهر أنه يتعيّن في الإبط النتف، وفي الشارب القص. فالله أعلم.
وقد تقدّم «أَحفُوا الشَّوارب وأَعفُوا اللِّحى» (٢)، فقد يقال: إن إحفاء الشوارب يحصل بالقص وغيره. لكن يقال: هذا مطلق فليُحمل على المقيّد، وقد جاء عن المغيرة: أن النبي ﵌ أخذ من شاربه على سواك، كأنه بسكّين أو غيره (٣)، فإذا صح جاز مثل ذلك.
وقد يقال: إنه قيد آخر، وإذا وجد قيدان تعين البقاء على الإطلاق، كما قالوه في تتريب النجاسة الكلبية، ولكن فيه نظر ذكره الحافظ في «التلخيص» (٤)، وحاصله: أن المطلق يمكن حمله على المقيدين فيتعيّن في التتريب إحدى المقيّدين أي «الأولى» و «الأخرى»، فلا يجوز غير إحداهما.