İçeriğe geç

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم فصل: (٣٤) الحنين

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٦٤

فصل

وأمَّا اللَّهَفُ: فمن أحكامها وآثارها أيضًا، يقال: لَهِفَ ـ بالكسر ـ يَلْهَفُ لَهَفًا؛ أي: حزن وتحسَّر. وكذلك التَّلهف على الشيء. وقولُهم: يا لَهْفَ فلان! كلمةٌ يُتَحَسَّرُ بها على ما فات، واللَّهْفان: المتحسِّر، واللَّهِيف: المضطر.

فصل

وأمَّا الحنين: فقال في الصحاح (١): الحَنين: الشوقُ وتَوَقَانُ النَّفس. تقول منه: حَنَّ إِلَيْهِ يَحِنُّ حَنينًا، فهو حانٌّ. والحَنَانُ: الرحمة. تقول منه: حَنَّ عليه [١٦ أ] يَحِنُّ حَنَانًا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [مريم/١٣]. وتحنَّنَ عليه: تَرَحَّمَ. والعرب تقول: حَنَانَك يَا رَبّ! وحَنَانَيْك، بمعنى واحدٍ، أي: رَحْمَتكَ. قال امْرُؤُ القَيْس (٢):

ويَمْنَحُها بنو شَمَجى بن جَرْمٍ ... مَعِيزَهُمُ حَنَانَكَ ذا الحَنَان

وقال طَرَفَةُ (٣):

أبا مُنْذِرٍ أَفْنيتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنا ... حَنَانَيكَ بَعْضُ الشَّرِّ أهونُ مِنْ بَعْض