روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Basılı sayfa ٦٥
وفي الحقيقة: الحَنين من آثار الحُب ومُوجباته. وحنينُ الناقة: صوتها في نِزَاعِها إلى ولدها، وحَنَّةُ الرجل: امرأتُهُ. قال (١):
وليلةٍ ذاتِ دُجًى سَرَيْتُ
ولم تَضِرْني حَنَّةٌ وَبَيْتُ
قلت: سُمِّيَت حنَّةً لأن الرجلَ يَحِنُّ إليها أينَ كان.
فصل
وأمَّا الاستكانة: فهي أيضًا من لوازم الحُبِّ وأحكامه، لا من أسمائه المختصة به، وأصلها: الخضوع. قال الله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون/٧٦]، وقال تعالى: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ [آل عمران/١٤٦].