İçeriğe geç

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم فصل: (٣٢) الأرق

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٦٣

فصل

وأمَّا الْحُرَق: فهي أيضًا من عوارض الحُبِّ وآثاره، والحُرقة تكون من الحُبِّ تارةً، ومنه قولهم: ما لك حُرْقةٌ على هذا الأمر، وتكون من الغيظ. ومنه في الحديث: «تَرَكْتُهُمْ يَتَحَرَّقُون عَلَيْكُمْ» (١).

فصل

وأما السُّهْدُ: فهو أيضًا من آثار المحبَّة ولوازمها، فالسُّهادُ: الأرَقُ. وقد سَهِدَ الرجل ـ بالكسر ـ يَسْهَد سَهَدًا، والسُّهُدُ ـ بضم السين والهاء ـ: القليل النوم. قال أبو كبير الهُذَلي (٢):

فأَتتْ به حُوشَ الْجَنَانِ مُبَطَّنًا ... سُهُدًا إذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجَل

وَسَهَّدْتُه أنا، فهو مُسَهَّد.

فصل

وأمَّا الأرَقُ: فهو أيضًا من آثار المحبَّة ولوازمها، فإنَّه السَّهَرُ. وقد أرِقتُ ــ بالكسر ــ أي: سَهِرْتُ، وكذلك ائْتَرَقْتُ على افتعلتُ، فأنا أرِقٌ وأرَّقَنِي كذا تَأْريقًا، أي: أسْهرني.