İçeriğe geç

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Basılı sayfa ٣/ ٩٠٣

واحتجوا لقولهم في الموضحة بآثار - ولا تصح - عن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت (١)، وبأثر صحيح عن علي بن أبي طالب ﵃ (٢). (٣)،

وادعوا - مجاهرة بالباطل - أنه لا يعرف لَهُمْ مخالف في ذلك من الصحابة حتى إن من لا يبالي بنار الكذب وعاره، ادعى أنه إجماع، وكذبوا في ذلك، فأما ابن مسعود فإنما جاء عنه: "السن والموضحة سواء، الرجل والمرأة سواء". وهذا (٤) خلاف قولهم.

وأما عمر وزيد وعلي فإنما جاء عنهم في الموضحة خمس من الإبل (٥)، وهذا خلاف قولهم، لأن هؤلاء لم يخصوا موضحة من موضحة، والحنيفيون لا يختلفون في أن هذا ليس إلا في موضحة الرأس والوجه خاصة، لا في الموضحة في العنق، وفي سائر الجسد (٦). وإنما جاء هذا عن عمر من طريق ابن جريج ومعمر عن بعض أصحابهما أن عمر