الفَصْل السّابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالًا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نَصَّ ما فيها فهذا عظيمٌ جدًا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش
قال أبو محمد:
احتجوا لمذهبهم الفاسد في أنه لا يجوز الوضوء، ولا الغسل بماء قد تَؤَضَّأَ فيه مُسلم، أو اغتسل به مسلم، بالخبر الثابت عن رسول الله في "أن لا يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة" (١). وروي في هذا الخبر زيادة لم يُسَمَّ الذي رواها: "ولا تتوضأ المرأة بفضل طهور الرجل" (٢)، وهم