القول في طرف من تناقضهم في القول بدليل الخطاب وتركه
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (١): قال الله تعالى: ﴿ ... أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾(٢)، فقالوا: ما عدا المسفوح ليس حراما، وخالفوا بذلك قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾(٣).
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾(٤)، فقالوا: وغير المؤمنات من الفتيات أيضا مباح، وواجد الطَّوْل أيضا له ذلك (٥).
وقال تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى﴾(٦)، فقالوا: نَعَمْ، والحر بالعبد أيضا والعبد بالحر أيضا، والذكر بالأنثى،