İçeriğe geç

نثر الورود شرح مراقي السعود أربعة أحوال في استقرار الحكم في حق المكلفين في تبليغ الحكم

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Basılı sayfa ١/ ٣٠٥

٤٨٠ - وكلُّ حكمٍ قابلٌ له وفي ... نفي الوقوعِ الاتفاقُ قد قُفِي

يعني أن

كل حكم تكليفيّ بالنظر إليه بمفرده قابل للنسخ عقلًا وشرعًا

، أما نسخ كلِّ أحكام الشريعة فهو مُجْمَع على أنه لم يقع، وذلك هو معنى قوله: "وفي نفي الوقوع الاتفاق قد قُفِي". وقوله: "قُفي" بمعنى اتُّبع أي اتُّبع اتفاقُ العلماء على عدم وقوع نسخ كل أحكام الشريعة.

٤٨١ - هل يستقلّ الحكم بالورودِ ... أو ببلوغه إلى الموجودِ

٤٨٢ - فالعزلُ بالموت أو العزلِ عَرَضْ ... كذا قضاءُ جاهلٍ للمفترَضْ

يعني أنهم اختلفوا هل يستقلّ -أي يثبت- الحكم في حق المكلَّفين -بمعنى استقراره في ذِمَمهم- بمجرَّد الورود أي تبليغ جبريل إياه إلى النبي ﷺ أوْ لا يَسْتقل (١) إلا بعد أن يبلِّغه لهم النبي ﷺ؟ وللمسألة أربعة أحوال:

الأول: ألا يبلغ الحكمُ جبريلَ ولا النبيَّ فهذا لا يثبت في حق المكلفين إجماعًا.

الثاني: أن يبلغ جبريلَ قبل أن يبلغ النبي. وهذا كالأول على التحقيق.

والثالث: أن يبلِّغه جبريلُ إلى النبي ﷺ ولم يبلّغه الأمة، فهذا هو مقصود المؤلف.

وينبني على الخلاف فيه نسخ خمس وأربعين صلاة من الخمسين ليلة الإسراء بعد بلوغ الأمر للنبي ﷺ وقبل بلوغه للأمة هل يكون نسخًا في حقهم بناءً على ثبوت الحكم بمطلق الورود، أو لا يكون نسخًا في حقهم