İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني حلبة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٤/ ٢٧٦

مَوْضِعٍ، طَرَدَ الْهَوَامَّ عَنْهُ، وَيُمْسِكُ الشَّعْرَ الْمُتَسَاقِطَ، وَإِذَا خُلِطَ بِسَوِيقِ الشَّعِيرِ وَالْخَلِّ، وَتُضُمِّدَ بِهِ، نَفَعَ مِنْ عِرْقِ النَّسَا، وَحَلَّلَ الْأَوْرَامَ الْحَارَّةَ فِي آخِرِهَا.

وَإِذَا تُضُمِّدَ بِهِ مَعَ الْمَاءِ وَالْمِلْحِ أَنْضَجَ الدَّمَامِيلَ، وَيَنْفَعُ مِنَ الِاسْتِرْخَاءِ فِي جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ، وَيَزِيدُ فِي الْبَاهِ، وَيُشَهِّي الطَّعَامَ، وَيَنْفَعُ الرَّبْوَ، وَعُسْرَ التَّنَفُّسِ، وَغِلَظَ الطِّحَالِ، وَيُنَقِّي الرِّئَةَ، وَيُدِرُّ الطَّمْثَ، وَيَنْفَعُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا، وَوَجَعِ حُقِّ الْوَرِكِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْفُضُولِ، إِذَا شُرِبَ أَوِ احْتُقِنَ بِهِ، وَيَجْلُو مَا فِي الصَّدْرِ وَالرِّئَةِ مِنَ الْبَلْغَمِ اللَّزِجِ.

وَإِنْ شُرِبَ مِنْهُ بَعْدَ سَحْقِهِ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ، أَسْهَلَ الطَّبِيعَةَ، وَحَلَّلَ الرِّيَاحَ، وَنَفَعَ مِنْ وَجَعِ الْقُولَنْجِ الْبَارِدِ السَّبَبِ، وَإِذَا سُحِقَ وَشُرِبَ، نَفَعَ مِنَ الْبَرَصِ.

وَإِنْ لُطِّخَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْبَهَقِ الْأَبْيَضِ بِالْخَلِّ، نَفَعَ مِنْهُمَا، وَيَنْفَعُ مِنَ الصُّدَاعِ الْحَادِثِ مِنَ الْبَرْدِ وَالْبَلْغَمِ، وَإِنْ قُلِيَ، وَشُرِبَ، عَقَلَ الطَّبْعَ لَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ يُسْحَقْ لِتَحَلُّلِ لُزُوجَتِهِ بِالْقَلْيِ، وَإِذَا غُسِلَ بِمَائِهِ الرَّأْسُ، نَقَّاهُ مِنَ الْأَوْسَاخِ وَالرُّطُوبَاتِ اللَّزِجَةِ.

قَالَ جالينوس: قُوَّتُهُ مِثْلُ قُوَّةِ بَزْرِ الْخَرْدَلِ، وَلِذَلِكَ قَدْ يُسَخَّنُ بِهِ أَوْجَاعُ الْوَرِكِ الْمَعْرُوفَةُ بِالنَّسَا، وَأَوْجَاعُ الرَّأْسِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعِلَلِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى التَّسْخِينِ، كَمَا يُسَخَّنُ بَزْرُ الْخَرْدَلِ، وَقَدْ يُخْلَطُ أَيْضًا فِي أَدْوِيَةٍ يُسْقَاهَا أَصْحَابُ الرَّبْوِ مِنْ طَرِيقِ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ مَعْلُومٌ أَنَّهُ يُقَطِّعُ الْأَخْلَاطَ الْغَلِيظَةَ تَقْطِيعًا قَوِيًّا، كَمَا يَقْطَعُهَا بَزْرُ الْخَرْدَلِ، لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

[حُلْبَةٌ]

ٌ: يُذْكَرُ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ عَادَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: (ادْعُوا لَهُ طَبِيبًا، فَدُعِيَ الحارث بن كلدة، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: