İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني حرف

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٤/ ٢٧٥

وَإِذَا سُحِقَ نَاعِمًا، وَاسْتَفَّ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ بِمَاءٍ بَارِدٍ مَنْ عَضَّهُ كَلْبٌ كَلِبٌ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْمَاءِ، نَفَعَهُ نَفْعًا بَلِيغًا، وَأَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْهَلَاكِ. وَإِذَا اسْتُعِطَ بِدُهْنِهِ، نَفَعَ مِنَ الْفَالِجِ وَالْكُزَازِ، وَقَطَعَ مَوَادَّهُمَا، وَإِذَا دُخِّنَ بِهِ، طَرَدَ الْهَوَامَّ.

وَإِذَا أُذِيبَ الْأَنْزَرُوتُ بِمَاءٍ، وَلُطِخَ عَلَى دَاخِلِ الْحَلْقَةِ، ثُمَّ ذُرَّ عَلَيْهَا الشُّونِيزُ، كَانَ مِنَ الذَّرُورَاتِ الْجَيِّدَةِ الْعَجِيبَةِ النَّفْعِ مِنَ الْبَوَاسِيرِ، وَمَنَافِعُهُ أَضْعَافُ مَا ذَكَرْنَا، وَالشَّرْبَةُ مِنْهُ دِرْهَمَانِ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْإِكْثَارَ مِنْهُ قَاتِلٌ.

[حَرِيرٌ]

ٌ: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبَاحَهُ للزبير، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا، وَتَقَدَّمَ مَنَافِعُهُ وَمِزَاجُهُ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَتِهِ.

[حُرْفٌ]

ٌ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: هَذَا هُوَ الْحَبُّ الَّذِي يُتَدَاوَى بِهِ، وَهُوَ الثُّفَّاءُ الَّذِي جَاءَ فِيهِ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَنَبَاتُهُ يُقَالُ لَهُ: الْحُرْفُ، وَتُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ: الرُّشَادُ، وَقَالَ أبو عبيد: الثُّفَّاءُ: هُوَ الْحُرْفُ.

قُلْتُ: وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ، مَا رَوَاهُ أبو عبيد وَغَيْرُهُ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ( «مَاذَا فِي الْأَمَرَّيْنِ مِنَ الشِّفَاءِ؟ الصَّبِرُ وَالثُّفَّاءُ» ) رَوَاهُ أبو داود فِي الْمَرَاسِيلِ.

وَقُوَّتُهُ فِي الْحَرَارَةِ وَالْيُبُوسَةِ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، وَهُوَ يُسَخِّنُ، وَيُلَيِّنُ الْبَطْنَ، وَيُخْرِجُ الدُّودَ وَحَبَّ الْقَرَعِ، وَيُحَلِّلُ أَوْرَامَ الطِّحَالِ، وَيُحَرِّكُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ، وَيَجْلُو الْجَرَبَ الْمُتَقَرِّحَ وَالْقُوَبَاءَ.

وَإِذَا ضُمِّدَ بِهِ مَعَ الْعَسَلِ، حَلَّلَ وَرَمَ الطِّحَالِ، وَإِذَا طُبِخَ مَعَ الْحِنَّاءِ أَخْرَجَ الْفُضُولَ الَّتِي فِي الصَّدْرِ، وَشُرْبُهُ يَنْفَعُ مِنْ نَهْشِ الْهَوَامِّ وَلَسْعِهَا، وَإِذَا دُخِّنَ بِهِ فِي