İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في اتخاذ الغنم والرقيق

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ١٥٣

أبو حاتم فِي صَحِيحِهِ: «كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِاللَّيْلِ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعِدَهُ» ، وَأَظُنُّ هَذَا وَهْمًا وَالصَّوَابُ حَدِيثُ الترمذي.

وَقَالَ أبو حاتم: وَالتَّعْرِيسُ إِنَّمَا يَكُونُ قُبَيْلَ الصُّبْحِ.

وَكَانَ نَوْمُهُ أَعْدَلَ النَّوْمِ، وَهُوَ أَنْفَعُ مَا يَكُونُ مِنَ النَّوْمِ، وَالْأَطِبَّاءُ يَقُولُونَ: هُوَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَالنِّهَارِ ثَمَانُ سَاعَاتٍ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الرُّكُوبِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الرُّكُوبِ

رَكِبَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ، وَرَكِبَ الْفَرَسَ مُسْرَجَةً تَارَةً وَعَرِيًّا أُخْرَى، وَكَانَ يُجْرِيهَا فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، وَكَانَ يَرْكَبُ وَحْدَهُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ، وَرُبَّمَا أَرْدَفَ خَلْفَهُ عَلَى الْبَعِيرِ، وَرُبَّمَا أَرْدَفَ خَلْفَهُ وَأَرْكَبَ أَمَامَهُ وَكَانُوا ثَلَاثَةً عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْدَفَ الرِّجَالَ وَأَرْدَفَ بَعْضَ نِسَائِهِ، وَكَانَ أَكْثَرَ مَرَاكِبِهِ الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ.

وَأَمَّا الْبِغَالُ فَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا بَغْلَةٌ وَاحِدَةٌ أَهْدَاهَا لَهُ بَعْضُ الْمُلُوكِ، وَلَمْ تَكُنِ الْبِغَالُ مَشْهُورَةً بِأَرْضِ الْعَرَبِ، بَلْ «لَمَّا أُهْدِيَتْ لَهُ الْبَغْلَةُ قِيلَ: أَلَا نُنْزِيَ الْخَيْلَ عَلَى الْحُمُرِ؟ فَقَالَ: (إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) »

[فَصْلٌ في اتِّخَاذُ الْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ]

فَصْلٌ وَاتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَنَمَ. وَكَانَ لَهُ مِائَةُ شَاةٍ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ أَنْ تَزِيدَ عَلَى مِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ بَهْمَةً ذَبَحَ مَكَانَهَا أُخْرَى

وَاتَّخَذَ الرَّقِيقَ مِنَ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ، وَكَانَ مَوَالِيهِ وَعُتَقَاؤُهُ مِنَ الْعَبِيدِ أَكْثَرَ مِنَ الْإِمَاءِ

وَقَدْ رَوَى الترمذي فِي "جَامِعِهِ"