İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في هديه ﷺ في معاملته

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ١٥٩

وَأُصُولُهُ، فَذَكَرَ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ مِنْهَا شَيْئًا وَصُورَةً تَنْبِيهًا بِهَا عَلَى نِعْمَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي أَمْثَالِهَا مِنْ حِمْيَتِهِمْ، وَحِفْظِ صِحَّتِهِمْ، وَاسْتِفْرَاغِ مَوَادِّ أَذَاهُمْ رَحْمَةً لِعِبَادِهِ، وَلُطْفًا بِهِمْ وَرَأْفَةً بِهِمْ. وَهُوَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي مُعَامَلَتِهِ]

كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ مُعَامَلَةً. وَكَانَ إِذَا اسْتَسْلَفَ سَلَفًا قَضَى خَيْرًا مِنْهُ. ( «وَكَانَ إِذَا اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ سَلَفًا قَضَاهُ إِيَّاهُ وَدَعَا لَهُ فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالْأَدَاءُ» )

( «وَاسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ أَرْبَعِينَ صَاعًا فَاحْتَاجَ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَتَاهُ فَقَالَ ﷺ: مَا جَاءَنَا مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، فَقَالَ الرَّجُلُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا فَأَنَا خَيْرُ مَنْ تَسَلَّفَ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ فَضْلًا وَأَرْبَعِينَ سُلْفَةً فَأَعْطَاهُ ثَمَانِينَ» ) ذَكَرَهُ البزار.

( «وَاقْتَرَضَ بَعِيرًا فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا» )

«وَاشْتَرَى مَرَّةً شَيْئًا