İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل هديه ﷺ في الاستفراغ بالقيء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٤/ ١١٧

وَالتَّوَكُّلِ وَالتَّوْحِيدِ، وَمَنْ لَا نَصِيبَ لَهُ مِنَ الْأَوْرَادِ الْإِلَهِيَّةِ وَالدَّعَوَاتِ وَالتَّعَوُّذَاتِ النَّبَوِيَّةِ.

وَبِالْجُمْلَةِ: فَسُلْطَانُ تَأْثِيرِهِ فِي الْقُلُوبِ الضَّعِيفَةِ الْمُنْفَعِلَةِ الَّتِي يَكُونُ مَيْلُهَا إِلَى السُّفْلِيَّاتِ، قَالُوا: وَالْمَسْحُورُ هُوَ الَّذِي يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنَّا نَجِدُ قَلْبَهُ مُتَعَلِّقًا بِشَيْءٍ كَثِيرُ الِالْتِفَاتِ إِلَيْهِ، فَيَتَسَلَّطُ عَلَى قَلْبِهِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَيْلِ وَالِالْتِفَاتِ، وَالْأَرْوَاحُ الْخَبِيثَةُ إِنَّمَا تَتَسَلَّطُ عَلَى أَرْوَاحٍ تَلْقَاهَا مُسْتَعِدَّةً لِتَسَلُّطِهَا عَلَيْهَا بِمَيْلِهَا إِلَى مَا يُنَاسِبُ تِلْكَ الْأَرْوَاحَ الْخَبِيثَةَ، وَبِفَرَاغِهَا مِنَ الْقُوَّةِ الْإِلَهِيَّةِ، وَعَدَمِ أَخْذِهَا لِلْعُدَّةِ الَّتِي تُحَارِبُهَا بِهَا، فَتَجِدُهَا فَارِغَةً لَا عُدَّةَ مَعَهَا، وَفِيهَا مَيْلٌ إِلَى مَا يُنَاسِبُهَا، فَتَتَسَلَّطُ عَلَيْهَا، وَيَتَمَكَّنُ تَأْثِيرُهَا فِيهَا بِالسِّحْرِ وَغَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فصل هَدْيِهِ ﷺ فِي الِاسْتِفْرَاغِ بِالْقَيْءِ]

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الِاسْتِفْرَاغِ بِالْقَيْءِ

رَوَى الترمذي فِي " جَامِعِهِ " عَنْ معدان بن أبي طلحة، «عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (قَاءَ فَتَوَضَّأَ) فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: (صَدَقَ: أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ) » . قَالَ الترمذي: وَهَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ.

الْقَيْءُ: أَحَدُ الْاِسْتِفْرَاغَاتِ الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ أُصُولُ الِاسْتِفْرَاغِ، وَهِيَ الْإِسْهَالُ وَالْقَيْءُ وَإِخْرَاجُ الدَّمِ وَخُرُوجُ الْأَبْخِرَةِ وَالْعَرَقِ، وَقَدْ جَاءَتْ بِهَا السُّنَّةُ.