İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم مسألة: (ولا يحل تأخيرها عن وقت وجوبها إلا لناو جمعها، أو مشتغل عنها بشرطها)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٣٧

أمَّا فعلُها في الوقت المضروب لها ففرضٌ، وتأخيرُها عنه عمدًا من الكبائر، لقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] والمحافظةُ (١): فعلُها في الوقت، لأنَّ سببَ نزول هذه (٢) الآية تأخير الصلاة يوم الخندق دون تركها (٣)، لأنَّ السلف فسَّروها بذلك (٤)، ولأنَّ المحافظة خلاف الإهمال والإضاعة، ومَن أخَّرها عن وقتها فقد أهملها ولم يحافظ عليها.

وقولِه تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ [مريم: ٥٩]. وإضاعتُها: تأخيرُها عن وقتها. كذلك فسَّرها ابن مسعود (٥) وإبراهيم (٦) والقاسم بن مُخَيْمِرة (٧) والضحاك (٨) وغيرهم، من غير مخالفٍ لهم (٩). قال