İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم فصل (إذا تغيرت العادة بتقدم أو تأخر أو زيادة)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٥٩١

ذكره البخاري في «صحيحه» (١) أنَّ نساءً كنَّ يبعثن إلى عائشة بالدُّرْجَة، فيها الكُرْسُف، فيه الصُّفرة، فتقول: لا تَعْجَلْنَ حتى تريَن القَصَّة البيضاء؛ تريد بذلك الطُّهرَ من الحَيضة. فاعتبرت حصولَ النقاء الخالص، ولم تأمرهن بالعادة. وعن فاطمة بنت المنذر قالت: كنّا في حَجْر جدّتي أسماء، بناتِ بنتها (٢)، فكانت إحدانا تطهر من الحيضة، ثم لعلَّ الحيضة تنكِّسها بالصفرة، فتأمرنا أن نعتزل الصلاة ما رأيناها، حتى لا نرى إلا البياض خالصًا. رواه سعيد (٣). ولأنَّ الأصل في الدم الخارج أن يكون دمَ حيض، لأنَّ دم الاستحاضة دم مرض وفساد.

ووجه الأول: ما روت عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال في المرأة ترى ما يريبها بعد الطهر: «إنما هو عِرْق» أو قال: «عروق» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٤). وقالت أم عطية: كنَّا لا نعُدُّ الصفرة والكدرة بعد