İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم فصل (يضمن الصيد بمثله، سواء كان المثل مما يجزئ في الهدايا والضحايا المطلقة أو لا، فيجب في الصغير صغير، وفي الكبير كبير، وهكذا)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٥/ ٣٤

بالأنثى جاز، فهو أفضل لأنها خير منه، وإن فدى الأنثى بالذكر ففيه وجهان: أحدهما: يجوز لأنهما جنس واحد. والثاني: لا يجوز لأن الأنثى أفضل.

وقال ابن أبي موسى (١): في صغار أولاد الصيد صغارُ أولاد المُفدَى به، وبالكبير أحسن. وإذا أصاب صيدًا أعور أو مكسورًا فداه بمثله، وبالصحيح أحسن، ويَفدِي الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى، وهو قول علي بن أبي طالب.

وعلى هذا فلا يُفدى الذكر بالأنثى، ولا الأنثى بالذكر؛ لأن في كل منهما صفةً مقصودة ليست في الآخر، فلم يجز (٢) الإخلالُ بها، كما لو فدى الأعور الصحيح الرجلين بالأعرج الصحيح العين.

وقياس المذهب عكسُ ذلك؛ وهو أنه (٣) إن فدى الأنثى بالذكر جاز، وفي العكس تردُّد، وقد نصّ أحمد على أن في الضبع كبشًا. لأن الهدايا والضحايا المقصودُ منها اللحم، ولحم الذكر أفضل، بخلاف الزكاة والديات، فإن المقصود منها الاستبقاء للدَّرّ والنسل؛ لأن النبي ﷺ قضى في الضبع بكبش، والضبع إما أن يكون مخصوصًا بالأنثى، أو يشمل الذكر والأنثى، فإن الذكر يسمّى الضِّبْعان.

وإن فدى الأعور بالأعرج ونحو ذلك مما يختلف فيه جنس العيب لم يجز.