İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم الرابع: أن ينذر اعتكافا مطلقا غير متتابع، فإذا ترك اعتكاف بعضها لم يبطل غير ذلك اليوم

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٣/ ٦٨٧

إحداهما: يبطل. لأنها عبادة واحدة، فيبطل (١) ما مضى منها بالوطء فيما بقي، كالطواف.

والثانية: لا يبطل الماضي. لأنه عبادة بنفسه، بدليل أنه يصحّ أن يُفْرَد بالنذر والنفل. وإن لم يكن معيَّنًا، فعليه القضاء، والاستئناف إن (٢) كان متتابعًا بغير كفارة ... (٣)

والذي ذكره عامة (٤) قدماء الأصحاب، مثل الخِرَقي وأبي بكر وابن أبي موسى وغيرهم: أن عليه القضاء والاستئناف. وهذا هو المنصوص عنه.

قال في رواية حنبل: إذا واقع المعتكفُ أهلَه، بطل اعتكافُه، وكان عليه أيام مكان ما أفسدَه، ويَسْتَقِبل ذلك، ولا كفّارة عليه إذا كان الذي واقع ليلًا، وليس هو واجب فتجب عليه الكفارة (٥).

وكذلك قال أيضًا: إذا وطئ المعتكف، بطَلَ اعتكافُه، وعليه الاعتكاف مِن قابل.

وهذا أجود (٦)؛ لأنه إذا نَذَر اعتكاف هذا العشر، وجامع فيه، فإن الجماع يُبطل (٧) اعتكافَه، فيَبْطُل ما مضى منه؛ لأن الاعتكاف المتتابع عبادة