İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم مسألة: (ولا يخرج من المسجد إلا لما لابد له منه، إلا أن يشترط)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٣/ ٦٦٢

ولا تجوز له المباشرة، ولا ينبغي أن يشتغل إلا بالقُرَب وما يَعْنِيه، لقوله ﷾: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ فنهى عن المباشرة لمن اعتكف في المسجد وإن كان في غيره؛ لأن المباشرة في نفس المسجد لا تحلّ للعاكف ولا غيره.

فعُلِم من هذا أن العاكف في المسجد قد يكون في حكم العاكف مع خروجه منه، حتى تحرم عليه المباشرة (١).

وقد ذكرَتْ عائشةُ أن رسول الله ﷺ كان لا يدخل البيتَ إلا لحاجة الإنسان؛ تعني: الغائط والبول، كَنّى عنهما بالحاجة؛ لأن الإنسان يحتاج إليهما لا محالة. وقد (٢) تقدَّم الدليلُ على أن له أن يخرج للجمعة.

ومثل هذا: المصلِّي صلاة (٣) الخوف إذا استدبر القبلةَ ومشى مشيًا كثيرًا، فإنه لا يخرج عن حكم الصلاة ــ وإن كانت هذه الأفعال تنافي الصلاة ــ لمَّا (٤) أُبيحت للضرورة.

وكذلك الطائفُ إذا صلى في أثناء صلاة مكتوبة أُقِيْمَت أو جنازة حضرَتْ، فإنه طواف واحد، وإن تخلله هذا العمل المشروع.

وكذلك إذا قطع الموالاة في قراءة الفاتحة لاستماع قراءة الإمام ونحو ذلك.