İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم وإن وضع الماء في فمه للتبرد أو عبثا أو أسرف في الاغتسال، فسبقه ودخل في جوفه، فكلامه يقتضي روايتين

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٣/ ٣٨١

وأما المضمضة فلا أحبّ أن يفعله، لعله أن يسبقه إلى حلقه، ولكن يبلّ ثوبًا ويصبّ عليه الماء.

وسُئل عن الصائم يعطش فيتمضمض ثمّ يمجّه؟ قال: يرش على صدره أحبّ إليَّ.

لأنه غير مأمور من الشرع بهذه الأشياء، فإذا فعلها، كان ضامنًا لما يتولّد منها من الفِطر كما يضمَن ما (١) يتولّد مِن ضرب الغير.

ولأن مباشرتَه للسبب المقتضي لدخول هذه الأشياء إلى جوفه بغير أمرٍ الشرع اختيارٌ منه وقصْدٌ إذا لم يغلب على الظن دخول الداخل إلى جوفه. فأما إن غلب على ظنّه، حَرُم عليه فعلُه، وأفطر بما يتولّد منه بلا تردّد.

ومن أصحابنا من فرَّق في هذه المواضع بين ما تدعو إليه الحاجة ويُباح فعله من غير كراهة وما ليس كذلك، وما كان من هذه الأشياء لا حاجةَ إليه، فهو مكروه إن خيف حصول الفطر منه.

فأما ما يحتاج إليه لغير الطهارة ... (٢)

وأما الاغتسال ودخول الحمام، فلا بأس به إذا لم يخف الضعفَ من الحمام.

قال في رواية ابن منصور (٣): الصائمُ يدخل الحمامَ إن (٤) لم يخف