İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم الاستدلال على المسألة بقوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ والخلاف في نسخه

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٣/ ٢٠٣

الإطعام، ثم نُسخ ذلك التخيير، وبقي هذا المعيّن. وهذا معنى (١) ما تقدم عن معاذ وابن عباس من رواية سعيد بن جُبير وغيره من التابعين.

ومنهم مَن يوجّهه بوجه آخر، وهو أن قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ عامّ فيمن يُطيقه بجهدٍ ومشقّه، ومَن (٢) يُطيقه بغير جهدٍ ومشقّة، فنُسخ في حقّ مَن لا مشقّة عليه، وبقي في حقّ مَن لا يُطيقه إلا بجهد ومشقّة.

فإن قيل: فقد رُوي عن جماعة مِن السلف أنها منسوخة، منهم ابن عباس كما تقدم.

وعن سلمة بن الأكوع قال: «لما نزلت هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان مَن أراد أن يُفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسخَتْها». وفي رواية: «حتى نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. رواه صاحبا الصحيح وأصحاب السنن الأربعة (٣).

وعن ابن عمر: أنه قرأ: (فِدْيَةٌ طَعامُ مَساكِينَ)، قال: «هي منسوخة» رواه البخاري (٤).

وعن عَبِيدة ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال: