İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم فصل (هل تصح الفرض في الكعبة حيث تصح صلاة النافلة؟ روايتان)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٥١٢

على منتهى السطح بحيث لا يكون خلفه شيء، أو وقف خارجًا منه وسجد على بعضه كالحِجْر والشاذَرْوان (١) ونحو ذلك= صحَّت صلاته.

والوجه الثاني: لا بد أن يستقبل جميعَه، فلا تصح صلاته في هذه الصور. وهذا أقيس، كالطواف فإنَّ الطواف به لا فيه، وكذلك الصلاة إليه لا فيه.

وأما صلاته ﷺ في البيت، فإنها كانت تطوعًا. ولذلك أغلق عليه البابَ هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة (٢). وإنما كان يصلِّي المكتوبة بالمسلمين كلِّهم في الجماعة العامَّة. ولأنَّ ذلك الوقت لم يكن وقت مكتوبة، لأنه دخل مكةَ ضحًى، وفي تلك الساعة دخل البيتَ، ثم صلَّى بالمسلمين صلاة الظهر في المسجد. ولا يجب إلحاقُ الفرض به، لأنه ﷺ صلَّى داخل البيت ركعتين، ثم خرج، فصلَّى إلى البيت ركعتين، ثم قال: «هذه القبلة» (٣)، فيشبه ــ والله أعلم ــ أن يكون ذكرهُ لهذا الكلام في عقب الصلاة خارجَ البيت بيانًا لأنَّ القبلة المأمور باستقبالها هي البِنية كلُّها، لئلا يتوهَّم متوهِّم أنَّ استقبال بعضها كافٍ في الفرض، لأجل أنه صلَّى التطوع في البيت، وإلّا فقد علِم الناس كلُّهم أن الكعبة في الجملة هي القبلة، فلا بدَّ أن يكون لهذا الكلام [ص ١٨٤] فائدةٌ وعلمُ شيء قد يخفى ويقع في محلِّ الشبهة.