Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في مبايعته ﷺ أصحابه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ٣/ ٨٦

وَفِي " سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ": ( «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عَنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» ) وَهُوَ لأحمد وَالنَّسَائِيِّ مُرْسَلًا.

وَصَحَّ عَنْهُ: ( «أَنَّهُ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» ) وَفِي لَفْظٍ: ( «حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ» ) .

[فصل في مُبَايَعَتُهُ ﷺ أَصْحَابَهُ]

فَصْلٌ

وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ أَصْحَابَهُ فِي الْحَرْبِ عَلَى أَلَّا يَفِرُّوا، وَرُبَّمَا بَايَعَهُمْ عَلَى الْمَوْتِ، وَبَايَعَهُمْ عَلَى الْجِهَادِ كَمَا بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَبَايَعَهُمْ عَلَى الْهِجْرَةِ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَبَايَعَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَالْتِزَامِ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَبَايَعَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَلَّا يَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا.