Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في إخباره ﷺ لقريش بالإسراء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ٣/ ٣٥

أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهَذَا هُوَ جِبْرِيلُ، رَآهُ مُحَمَّدٌ ﷺ عَلَى صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً فِي الْأَرْضِ، وَمَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ في إِخْبَارُهُ ﷺ لِقُرَيْشٍ بِالْإِسْرَاءِ]

فَصْلٌ

فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْمِهِ أَخْبَرَهُمْ بِمَا أَرَاهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ آيَاتِهِ الْكُبْرَى، فَاشْتَدَّ تَكْذِيبُهُمْ لَهُ، وَأَذَاهُمْ وَضَرَاوَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَصِفَ لَهُمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَجَلَّاهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى عَايَنَهُ، فَطَفِقَ يُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئًا.

وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ عِيرِهِمْ فِي مَسْرَاهُ وَرُجُوعِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ وَقْتِ قُدُومِهَا، وَأَخْبَرَهُمْ عَنِ الْبَعِيرِ الَّذِي يَقْدُمُهَا، وَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ، فَلَمْ يَزِدْهُمْ ذَلِكَ