Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني وهم آخر لمن قال إنه لم يعين في إحرامه نسكا

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ٢/ ٢٨١

فَصْلٌ: وَمِنْهَا وَهْمُ مَنْ وَهِمَ فِي أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: صَلَّاهُمَا بِإِقَامَتَيْنِ بِلَا أَذَانٍ أَصْلًا، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَطَبَ بِعَرَفَةَ خُطْبَتَيْنِ جَلَسَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَهَذَا لَمْ يَجِئْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ أَلْبَتَّةَ، وَحَدِيثُ جابر صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَمَّا أَكْمَلَ خُطْبَتَهُ أَذَّنَ بلال، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمٌ لِأَبِي ثَوْرٍ أَنَّهُ لَمَّا صَعِدَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ فَخَطَبَ، وَهَذَا وَهْمٌ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمُ مَنْ رَوَى أَنَّهُ قَدَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، وَأَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ، وَأَنَّ الَّذِي أَخَّرَهُ إِلَى اللَّيْلِ إِنَّمَا هُوَ طَوَافُ الْوَدَاعِ وَمُسْتَنَدُ هَذَا