Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني وهم آخر لمن قال إنه لم يعين في إحرامه نسكا

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ٢/ ٢٨٠

ذَلِكَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ، وَسَمَّاهُ الْيَمَانِيَّ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْآخَرِ الْيَمَانِيَّيْنِ. فَعَبَّرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْهُ بِالْيَمَانِيِّ مُنْفَرِدًا.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمٌ فَاحِشٌ لأبي محمد بن حزم أَنَّهُ رَمَلَ فِي السَّعْيِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً، وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا الْوَهْمِ وَهْمُهُ فِي حِكَايَةِ الِاتِّفَاقِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ سِوَاهُ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَوْطًا، وَكَانَ ذَهَابُهُ وَإِيَابُهُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ بُطْلَانِهِ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الْوَقْتِ، وَمُسْتَنَدُ هَذَا الْوَهْمِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «صَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ مِيقَاتِهَا» ) ، وَهَذَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ قَبْلَ مِيقَاتِهَا الَّذِي كَانَتْ عَادَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِيهِ، فَعَجَّلَهَا عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا، فَإِنَّهُ فِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ( «هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَمَا يَأْتِي النَّاسُ الْمُزْدَلِفَةَ، وَالْفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ» ) ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ جابر فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ( «فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ» ) .