Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر أبو هريرة راوية الإسلام

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ١٠٢

- مالك، وسفيان بن عيينة، ومعمر، ويونس، وعقيل عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عنه.

- إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عنه.

- معمر، عن همام بن منبه، عنه.

- يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

- الثناء على أبي هريرة والشهادة له بالحفظ والضبط:

لقد حظي أبو هريرة ﵁ بثناء الرسول ﷺ والصحابة ومن تبعهم من كبار الأئمة والعلماء، قال رسول الله ﷺ: "لقد ظننت لا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث" ١، وفي رواية: "والذي نفس محمد بيده، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي لما رأيت من حرصك على العلم" ٢، وفي حديث أبي سعيد الخدري ﵁ المرفوع: "أبو هريرة وعاء من العلم" ٣.

وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد نهى أبا هريرة وغيره من الإكثار من الحديث؛ لأن الكثرة مظنة الخطأ، وخوفًا من أن يشتغل الناس بالحديث عن القرآن، ولكن عمر ﵁ سمح لأبي هريرة بعد ذلك بالتحديث، فروى الذهبي في السير عن أبي هريرة قال: بلغ عمر حديث، فأرسل إليَّ، فقال: كنتَ معنا يوم كنا مع رسول الله ﷺ في بيت فلان؟ قلتُ: نعم، وقد علمتُ لأي شيء سألتني. قال: ولم سألتك؟ قلت: إن رسول الله ﷺ قال يومئذ: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" قال: أما لا فاذهب فحدث٤، وفي رواية قال عمر: حدِّث الآن عن النبي ﷺ ما شئت٥.