منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر
لقمة يطعمنيها١. وفي رواية: إنه لم يكن يشغلني عن رسول الله ﷺ غرس بالوادي وصفق بالأسواق٢. فقال ابن عمر ﵄: "أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله ﷺ وأحفظنا لحديثه"٣. وفي رواية: "أنت كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأحفظنا لحديثه"٤.
وعن أشعث بن سُليم عن أبيه قال: سمعت أبا أيوب "الأنصاري" يحدث عن أبي هريرة، فقيل له: أنت صاحب رسول الله ﷺ، وتحدث عن أبي هريرة؟! فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع، وإني أن أحدث عنه أحب إليَّ من أن أحدث عن رسول الله ﷺ؛ يعني: ما لم أسمعه منه٥.
ومن أهم العوامل التي أتاحت له كثرة مسموعاته وضخامة مروياته ملازمته للنبي ﷺ:
روى قيس بن حازم عن أبي هريرة: صحبت النبي ﷺ ثلاث سنين، ما كنت سنوات قط أعقل مني، ولا أحب إليَّ أن أعي ما يقول رسول الله ﷺ فيهن٦.
ومن العوامل التي ساهمت في كثرة مسموعاته وأتاحت له كثرة رواياته:
- جرأته في سؤال الرسول ﷺ:
قال أُبي بن كعب: كان أبو هريرة جريئًا على النبي ﷺ يسأله عن أشياء لا نسأله عنها٧.