Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر أبو هريرة راوية الإسلام

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ٩٧

لقمة يطعمنيها١. وفي رواية: إنه لم يكن يشغلني عن رسول الله ﷺ غرس بالوادي وصفق بالأسواق٢. فقال ابن عمر ﵄: "أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله ﷺ وأحفظنا لحديثه"٣. وفي رواية: "أنت كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأحفظنا لحديثه"٤.

وعن أشعث بن سُليم عن أبيه قال: سمعت أبا أيوب "الأنصاري" يحدث عن أبي هريرة، فقيل له: أنت صاحب رسول الله ﷺ، وتحدث عن أبي هريرة؟! فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع، وإني أن أحدث عنه أحب إليَّ من أن أحدث عن رسول الله ﷺ؛ يعني: ما لم أسمعه منه٥.

ومن أهم العوامل التي أتاحت له كثرة مسموعاته وضخامة مروياته ملازمته للنبي ﷺ:

روى قيس بن حازم عن أبي هريرة: صحبت النبي ﷺ ثلاث سنين، ما كنت سنوات قط أعقل مني، ولا أحب إليَّ أن أعي ما يقول رسول الله ﷺ فيهن٦.

ومن العوامل التي ساهمت في كثرة مسموعاته وأتاحت له كثرة رواياته:

- جرأته في سؤال الرسول ﷺ:

قال أُبي بن كعب: كان أبو هريرة جريئًا على النبي ﷺ يسأله عن أشياء لا نسأله عنها٧.