Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر الباب الأول: مناهج المحدثين في القرن الأول الهجري الفصل السابع: منهج الصحابة في رواية الحديث الشريف

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ٧٨

أدْرُع السلمي، قال المزي: له حديث: جئت ليلة أحرس النبي ﷺ فإذا رجل قراءته عالية، رواه ابن ماجه١.

حَدْرَد بن أبي حدرد السلمي، روى حديثًا واحدًا: "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه" رواه أبو داود٢.

ولا يتعارض إكثار بعض الصحابة في الرواية مع مبدأ التحري من صحة الرواية، فهذا المبدأ التزم به المكثرون والمقلون معًا:

فمثلًا أنس بن مالك الذي كان من المكثرين قال: "إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبي ﷺ قال: "مَن تعمد عليَّ كذبًا فليتبوأ مقعده من النار" ٣.

وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: "أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب محمد ﷺ ما منهم أحد يحدث بحديث إلا وَدَّ أن أخاه كفاه إياه، ولا يُستفتَى عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه إياه"، وفي رواية: "يُسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول".

وقال مجاهد: صحبتُ ابن عمر من مكة إلى المدينة فما سمعتُه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا هذا الحديث: "مَثَلُ المؤمن مَثَلُ النخلة" ٤.

وقال السائب بن يزيد: صحبتُ سعد بن أبي وقاس من المدينة إلى مكة، قال: فما سمعته يحدث عن النبي ﷺ حديثًا حتى رجع٥.